المركز الإعلامي

ألفا تطلق بالتعاون مع إريكسون مبادرة أولى من نوعها لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية

10 تشرين الأول 2018

بيروت – لبنان في 10 تشرين الأول 2018: برعاية وحضور معالي وزير الإتصالات جمال جراح، أطلقت شركة ألفا، بإدارة أوراسكوم للإتصالات، وشركة إريكسون، المورِّد العالمي الرائد لحلول وخدمات تكنولوجيا الاتصالات، مبادرة أولى من نوعها في لبنان لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية E-Waste، تم في إطارها توضيب حوالي 460 طناً من النفايات الإلكترونية المنتهية الصلاحيّة كأجهزة الإرسال والهوائيات وغيرها كانت مخزنة في مستودعات ألفا. وبوشرت عملية إعادة تصدير المواد التي حُمّلت في 35 مستوعبا، إلى السويد عبر مرفأ بيروت، حيث سيعاد تدويرها وفق المعايير العالمية. وأُعلن عن هذه المبادرة في مؤتمر صحافي أقيم اليوم في فندق لو غراي حضره رئيس مجلس إدارة شركة ألفا ومديرها العام المهندس مروان الحايك ومدير اريكسون لمنطقة شمال الشرق الأوسط المهندس محمد درغام ومسؤولون من الشركتين وفاعليات إجتماعية وإعلامية. وتأتي هذه المبادرة ضمن برنامج "ألفا من أجل الطبيعة" وإلتزام ألفا خطة التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030 والإسهام في تسهيل إيجاد حل لأزمة النفايات عبر المعالجة المسؤولة للنفايات الإلكترونية.

درغام
بداية، كانت كلمة درغام الذي شدّد بأنه "لا يمكن التقليل من أهمية عملية إعادة تدوير النفايات الإلكترونية، حيث يمكن للتأثير البيئي أن يكون ضاراً بدون هذه العملية. وتشكل النفايات الناتجة عن الأجهزة الإلكترونية خطراً كبيراً على البيئة إذا لم يتم إعادة تدويرها أو التخلص منها بطريقة صحيحة". أضاف: "يسعدنا التعاون مع شركة ألفا في مجال إعادة تدوير النفايات الإلكترونية من أجل زيادة الوعي حول هذا الموضوع وضمان التعامل مع المنتجات الإلكترونية منتهية الصلاحية بشكل مثالي من خلال تبني طرق أكثر مسؤولية لتعزيز استدامة للبيئة".

الحايك
وتحدّث المهندس الحايك الذي قال: "هذا الحدث الأول وفريد من نوعه في لبنان يأتي في ظل احتدام أزمة النفايات وتداعياتها السلبية على البيئة بشكل عام وانعكاسها السلبي على صحة الإنسان والفاتورة الإستشفائية". أضاف: " ألفا كما عودتكم أخذت على عاتقها بأن تكون عنصرا إيجابيا في المجتمع ومصدر سعادة، وهي حاضرة للعب دور إيجابي لحل أية مشكلة إجتماعية أو بيئية أو الإضاءة على فكرة من الممكن أن تساعد في إيجاد الحلول، فنحن مؤمنون بأنه من الأفضل أن نضيء شمعة على أن نلعن الظلمة، واليوم نحن نضيء شمعة في مسألة معالجة أزمة النفايات بالتعاون مع إريسكون وبالدعم الكامل من وزارة الإتصالات ومعالي الوزير جراح".
أضاف: " "صحيح أن التقدم والتطور التكنولوجي له جوانب إيجابية ولكن له مثل أي أمر آخر سلبيات وآثار جانبية، ومنها الإدمان على وسائل التواصل على سبيل المثال، والآثر الجانبي الآخر يتمثل بالنفايات الإلكترونية". أضاف: "كما تعلمون، فإن ألفا تعمل في لبنان منذ 24 سنة، والسرعة الخيالية التي انتقلنا بها من الجيل التاني للثالث (2011) فالجيل الرابع (2013) فالجيل الرابع المتقدم 4G+ (2016)، حيث كنا أول مشغل يطلق هذه التكنولوجيات كلها في لبنان، وقريبا جدا الــ5G، هذه السرعة نتج عنها تراكم وتكدّس كميّة كبيرة من النفايات الإلكترونية في مستودعاتنا، وهي معدّات إلكترونية غير صالحة للإستخدام ، وهي تكبّد كلفة إضافية على الشركة نظرا لضرورة المحافظة عليها في المستودعات". أضاف: "من هنا أتت فكرة إعادة تدوير هذه النفايات المكدّسة خلال لقاء مع مسؤولين في إريكسون في السويد. ونحن على ثقة بأنها ستعالج بأفضل المعايير العالمية والعلمية في السويد كي لا تكون مصدرا ملوثا وساما للبيئة في لبنان وكوكب الأرض الذي نحن جزء لا يتجزأ منه".أضاف: "بلغ حجم النفايات الإلكترونية المنتجة عام 2016، 45 مليون طن متري، 20 بالمئة منها فقط تم تدويرها بشكل مناسب يراعي الأسس المطلوبة. ونحن نبادر اليوم من خلال هذه الخطوة في تصدير 046 طنا من هذه النفايات تمّ توضيبها في 35 مستوعبا كمرحلة أولى لتتم معالجتها بأفضل الأسس العلمية وفتحنا عبر هذه الخطوة الأبواب لمراحل قادمة للتخلص من النفايات الإلكترونية بنفس الأسس العالمية في مراحل لاحقة مستقبلا".
وشدّد الحايك على أنّ "هذه المبادرة هي جزء من استراتيجيتنا للمسؤولية الإجتماعية وبرنامجنا ألفا من أجل الحياة الذي يتفرّع منه ألفا من أجل الطبيعة والتزامنا خطة التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030 والأهداف السبعة عشر التي تأتي ضمن هذه الخطة، وبالأخص الهدف رقم 9، الذي نحن مسؤولون عنه في ألفا والذي يعنى بتحديث البنى التحتية والصناعة وكل ما ينتج عن هذا التطور التكنولوجي. وبالتالي دورنا هو ليس فقط تحقيق التقدم التكنولوجي بل أيضا الأخذ بالإعتبار أية آثار جانبية لهذا التقدّم". وتمنى الحايك أن تكون ألفا مثالا لغيرها من الشركات، فإذا تكاتفنا جميعا ننقذ البيئة، وختم: "نتمنى أن يلحق بنا الآخرون ليس فقط في الــشق التكنولوجي بل أيضا في الشق البيئي والإجتماعي وموضوع معالجة النفايات الإلكترونية خصوصا".

جراح
وأكّد الوزير جراح في كلمته بأن "الجميع على علم بمعاناة لبنان والشعب اللبناني مع جميع أنواع التلوث الموجودة مثل النفايات الصلبة والصرف الصحي والتلوث الكيميائي والصناعي الذي يشكل أحد أخطرانواع التلوث مثل تلوث نهر الليطاني وهو من المسائل الأساسية التي بدأنا العمل على معالجتها ". أضاف "هناك مصادرعدة للتلوث لكن التلوث الصناعي والكيميائي هو من الأخطر إذ من الممكن أن نصل إلى وقت لا يمكن فيه معالجته خاصة وأنّ خطره السلبي يطال البيئة والإنسان والطبيعة".
أضاف: " التلوث الإلكتروني هو من أخطر مصادر التلوث خاصة في ظلّ التطور التكنولوجي الدائم (الــG3 والــ 4G والــ 5G - التي وصل إليها ألفا والأستاذ الحايك قبل غيرهم)". ولفت إلى أنّ "الشعب اللبناني لديه استهلاك كبيرللمعدات الإلكترونية مقارنة بشعوب المنطقة وخاصة بين جيل الشباب المنخرط جديا في تكنولوجيا الإنترنت والإتصالات. هذه المبادرة من ألفا وإريكسون هي من أهم المبادرات التي يمكن أن نراها في مجال التخلص من التلوث الصناعي والكيمائي والإلكتروني ولأول مرة في لبنان يكون هناك وعي والتفاتة الى هذا الموضوع الأساسي ومعالجته خاصة وأن آثار النفايات الإلكترونية وتداعايتها تطال كل البلد".
وقال: "هناك بعض الشركات التي تتخلص من النفايات الإلكترونية بشكل غير صحيح إذ تتلفها مباشرة في مكبات النفايات. ألفا حافظت على هذه المعدات في مستودعاتها حتى وجدت الحل في تصديرها كي تتم معالجتها بشكل مسؤول. صحيح بأنّ هذا الأمر له كلفة على الدولة ولكن هذه الكلفة تبقى أقل بكثير من الخطورة التي يمكن أن تشكلها هذه المعدات والنفايات على صحة الإنسان في لبنان علما أن هذه الفاتورة ستذهب في حال عدم التخلص من هذه المواد بشكل صحيح الى وزارة الصحة لمعالجة المصابين بالأمراض الخطيرة وخاصة الأمراض السرطانية". ودعا جراح " كل الشركات التي لديها معدات إلكترونية منتهية الصلاحية، وليس فقط شركات الإتصالات، إلى معالجتها بشكل صحّي ومسؤول فنحول بذلك هذا الأمر إلى ثقافة عامة في لبنان، وهناك دول مثل السويد وغيرها التي يمكن أن تساعد في مجال إعادة التدوير فهي تملك الخبرات اللازمة في هذا المجال". وتوجه جراح بالشكر العميق لألفا والحايك لإيمانهم بالمسؤولية المجتمعية وعملهم بطريقة جدية وخلاقة في هذا الإطار، آملا "أن نشكّل من خلال هذه المبادرة مثالا للآخرين ليعملوا بالنهج نفسه وأن نعمل ونساهم سويا في معالجة قضايا ثانية مشابهة".